البغدادي

14

خزانة الأدب

ما كان أضمره في نفسه من قتل عبسي وورائي أي : أمامي كقوله تعالى : وكان وراءهم ملكٌ وقوله : ومن ورائه عذابٌ . وملجم : يروى بكسر الجيم أي : بألف فارس ملجم فرسه . ويروى بفتح الجيم أي : بألف فرس ملجم وأراد بها فرسانها . قال الأعلم : أي سأدرك ثأري ثم ألقى عدوي بألف فارس أي : أجعلهم بيني وبين عدوي . يقال : اتقاه بحقه أي جعله بينه وبينه . وجعل ملجماً على لفظ ألف فذكره ولو كان في غير الشعر لجاز تأنيثه على المعنى . اه . وذلك لأن فرساً مما يذكر ويؤنث . وقوله : فشد إلخ أي : حمل حصينٌ على ذلك الرجل العبسي فقتله ولم تفزع بيوت كثيرة أي : لم يعلم أكثر قومه بفعله وأراد بالبيوت أحياءً وقبائل . يقول : لو علموا بفعله لفزعوا أي : لأغاثوا الرجل العبسي ولم يدعوا حصيناً يقتله . وإنما أراد زهير بقوله هذا أن لا يفسدوا صلحهم بفعله . وقوله : حيث ألقت رحلها أي : حيث كان شدة الأمر يعني موضع الحرب . وأم قشعم : كنية الحرب ويقال : كنية المنية . والمعنى : أن حصيناً شد على الرجل العبسي فقتله بعد الصلح وحين حطمت رحلها الرحب ووضعت أوزارها وسكنت . ويقال : هو دعاء على حصين أي : عدا على الرجل العبسي بعد الصلح وخالف الجماعة فصيره الله إلى هذه الشدة ويكون معنى ألقت رحلها على هذا : ثبتت وتمكنت . هذا كلام الأعلم في شرح الأشعار الستة . وتفزع على روايته بالبناء للفاعل . وقال التبريزي في شرح المعلقة : معناه شد على عدوه وحده فقتله ولم تفزع العامة بطلب واحد ) وإنما قصد الثأر أي : لم يستعن على قتله بأحد .